عاجل
داخل
محليات

أصحاب أراضٍ في شفاعمرو يطالبون بتعويض عيني ضمن مشروع شارع 6

المحامون يستعدون لرفع دعاوى للمطالبة بأراضٍ بديلة بدلاً من التعويض المالي، فيما يرفض الملاك العروض النقدية حفاظاً على إرثهم التاريخي.

1 دقائق قراءة

يواصل ملاك الأراضي المعرضة للمصادرة بسبب مشروع شارع 6 في شفاعمرو تحركاتهم للحفاظ على ممتلكاتهم وأشجار الزيتون التي تعدّ إرثاً عائلياً متوارثاً. ويسعون إلى بدء إجراءات قانونية جديدة للمطالبة بتعويضات تعتمد مبدأ استبدال الأرض بأخرى، وهو حق يكفله القانون الخاص بالمشروع، رافضين في الوقت ذاته العروض النقدية المقدمة لهم.

وقال المحامي أمين نحاس، ممثل المتضررين في المقطعين الثامن والتاسع، إن أصحاب القطع يستعدون لخطوة قانونية جديدة بعد فشل محاولات سابقة بإلغاء المخطط أو منع المصادرة. وأوضح أن المسار بدأ باعتراضات أمام مجلس التخطيط والبناء القطري، ثم التماسات للمحكمة العليا لإبطال المخططين، لكن هذه الجهود لم تنجح وصودق عليهما في النهاية.

وأضاف أن الاتجاه الحالي هو رفع دعاوى للجنة المختصة طلباً للتعويض العيني، إذ يمنح القانون الحق في أراضٍ بديلة عوضاً عن المصادرة. ونفى نحاس ادعاء الدولة بعدم توفر احتياطي أرضي للتعويض، معتبراً ذلك غير مبرر، واستشهد بما حدث في مقاطع سابقة حيث حصل الملاك على بدائل، مؤكداً وجود أراضٍ قابلة للتخصيص لهذا الغرض حالياً.

من جهته، قال رحيب أكرم حداد من شفاعمرو إن الأرض المهددة تمثل تاريخاً عائلياً ممتداً، مشيراً إلى أنها مزروعة بأشجار زيتون معمرة في منطقة النعمة. وأوضح أن عائلته تملك سبعة دونمات، ويملك أبناء أعمامه مثلها، ليصل المجموع إلى أربعة عشر دونماً ورثتها الأجيال، مما يجعل الخسارة تتجاوز القيمة المادية لتمس الهوية والذاكرة.

وقال حداد إنه عاد ورأى علامات على الأشجار فأصابه الحزن، مضيفاً: “أنتم لا تقتلعون أشجارًا من هنا فحسب، بل تقتلعون تاريخًا وحضارة”. وأشار إلى أن الزيتون كان مصدر رزق جده والأجيال السابقة، مؤكداً أن التعويض المالي لا يجبر الضرر النفسي لفقدان الإرث. ووصف الوضع بأنه مأساة، مشدداً على أن الخسارة تمس ارتباط العائلة بأرضها وتاريخها الممتد عبر السنين.