الشرطة تداهم مجمعات في بير هداج وتحتجز مشتبهين بتعدد الزوجات
حملة أمنية شاملة استهدفت خمسة أشخاص يديرون علاقات زواج متعددة مع 15 امرأة و67 طفلاً، وسط مصادرة وثائق وأدلة.
أعلنت الشرطة الإسرائيلية أمس تنفيذ مداهمات واسعة النطاق طالت خمسة مجمّعات سكنية في بلدة بير هداج الواقعة بالنقب، وذلك ضمن حملة مستمرة تهدف إلى مكافحة ما تصفه المؤسسة الأمنية ب«جرائم تعدد الزوجات» والمخالفات القانونية المرتبطة بهذه الظاهرة الاجتماعية، حيث أسفرت العمليات الميدانية عن احتجاز نحو عشرة أشخاص لاستجوابهم وإدلاء إفاداتهم الرسمية.
وأوضحت الجهات الأمنية أن العملية القيادية قادها قسم متخصص بمكافحة تعدد الزوجات يتبع للوحدة المركزية في المنطقة الجنوبية، وقد شارك في التنفيذ عناصر من وحدات الاستخبارات والتحقيق، بالإضافة إلى تعزيزات من الحرس الوطني الجنوبي التابع لحرس الحدود، ومقاتلي لواء «ساهر»، ووحدات الكلاب البوليسية المتخصصة في المنطقة الجنوبية لضمان نجاح المداهمة.
وذكرت الشرطة أن المداهمات ركزت على خمسة أشخاص يُشتبه في إدارتهم لأطر زواجية متعددة وغير قانونية، وخلال عمليات التفتيش الدقيقة التي نفذتها القوات، تمكّن المحققون من مصادرة كميات كبيرة من المستندات الرسمية وشهادات الزواج والوثائق الشخصية، فضلاً عن صور توثق حفلات زفاف وهواتف محمولة ستخضع لفحوصات مخبرية وقانونية ضمن إطار التحقيق الجاري.
وكشفت مواد التحقيق الأولية عن تفاصيل عائلية معقدة، إذ يُشتبه في أن الأشخاص الخمسة المستهدفين متزوجون أو يديرون علاقات زوجية مع خمس عشرة امرأة بالمجموع، وأن هؤلاء النساء أنجبن منهم سبعة وستين طفلاً، مما يعكس حجم الظاهرة التي تستهدفها الحملة الأمنية الحالية في تلك المنطقة البدوية تحديداً.
وأضافت المصادر الأمنية أن من بين الحالات قيد التحقيق شاباً يبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً، تشتبه الشرطة في كونه متزوجاً من ثلاث نساء وأباً لثمانية أطفال، كما تحقق مع مشتبه به آخر يبلغ من العمر اثنين وثلاثين عاماً، يشتبه في زواجه من ثلاث نساء وإنجاب تسعة أطفال، فيما تشير الأدلة إلى حالات مشابهة لعائلات كبيرة العدد.
وأكدت الشرطة أنها ستواصل تنفيذ عمليات ميدانية إضافية في إطار مكافحة هذه الظاهرة التي تعتبرها خطيرة ومرفوضة لتداعياتها السلبية على النساء والقاصرين والنسيج المجتمعي، مشيرة إلى أن الملفات ستُحال إلى النيابة العامة في المنطقة الجنوبية لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بعد استكمال التحقيقات الشاملة والجارية حالياً.


