عاجل
داخل
محليات

عدالة والمشتركة تطالبان بحظر حمل السلاح داخل صناديق الاقتراع

الالتماس يستهدف توجيهاً للشرطة يجيز حمل الأسلحة الشخصية، محذراً من ترهيب الناخبين العرب وتأجيج التوتر في الانتخابات القادمة.

2 دقائق قراءة

رفع مركز عدالة والقائمة المشتركة عريضة إلى أعلى هيئة قضائية مساء اليوم، طالبين فيها بمنع المسؤولين عن مراكز التصويت من حمل الأسلحة خلال انتخابات الكنيست السادسة والعشرين. يأتي هذا التحرك رداً على إعلان حزبي الليكود والصهيونية الدينية نية إرسال نحو ألفي مراقب، معظمهم طلاب معاهد دينية، إلى صناديق الاقتراع في البلدات العربية، وهو ما اعتبره الملتمسون خطوة تستهدف تخويف الناخبين.

وتستند المطالبة إلى إلغاء توجيه صادر عن قسم الأمن والتراخيص في الشرطة أوائل أكتوبر، والذي سمح صراحة لحاملي رخص السلاح السارية من ممثلي الأحزاب ومسؤولي الصناديق بإدخال أسلحتهم الشخصية إلى أماكن الاقتراع. وقد أفادت لجنة الانتخابات المركزية بأن الأمر يدخل ضمن اختصاص الشرطة حصراً، فيما لم تتلق الجهات المعنية رداً موضوعياً من الشرطة أو وزير الأمن القومي على طلبات الإلغاء العاجلة المقدمة إليها.

وشدد المحامي أري ريمز من مركز عدالة على أن هذه الخطوة تمثل وصماً عنصرياً بلا مبرر ضد المواطنين العرب، مؤكداً أن وصف الجمهور العربي بالسعي للتلاعب بالنتائج لا يخدم نزاهة العملية الانتخابية بل يسعى لنزع الشرعية عنها. وحذر مقدمو الالتماس من تحول وجود المسلحين داخل المراكز إلى أداة ضغط وترهيب، خاصة في ظل وضع الأقلية القومية الحالي الذي يتطلب ضمانات إضافية للشعور بالأمان والثقة بالنظام.

وأبرزت الوثيقة القانونية خطورة إدخال الأسلحة إلى بيئات التصويت، مشيرة إلى احتمال المساس بشعور الأمان لدى المواطنين العرب وهز ثقتهم بنزاهة الانتخابات، مما قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات عنيفة تهدد الأرواح. وأكدت ضرورة تدخل السلطات لحماية حق الانتخاب الدستوري وضمان إجراء انتخابات حرة ونزيهة، فضلاً عن الحفاظ على النظام العام ومنع الاستفزازات التي قد تثيرها الحملة السياسية القائمة على تصوير السكان العرب كخطر أمني.

وطالب الملتمسون المحكمة بإصدار أمر فوري يلزم الجهات المختصة بمنع حمل السلاح داخل صناديق الاقتراع، وتحديد جلسة عاجلة للفصل في الأمر قبل يوم الاقتراع. وقد قررت الهيئة القضائية العليا تكليف الجهات المجيبة بتقديم ردّها على الالتماس بحلول الساعة الثانية عشرة ظهراً من يوم الأحد الخامس والعشرين من الشهر الحالي، مما يمنح مهلة زمنية محددة للبت في هذه القضية الحساسة.