عاجل
داخل
محليات

مبادرة يَنال تدمج ألف شاب عربي في مسارات التعليم العالي

الشراكة الاستراتيجية تهدف إلى تقليص الفجوات التعليمية عبر منظومة دعم شاملة تركز على التحضير الأكاديمي والمهني للشباب.

2 دقائق قراءة

أعلنت وزارة الرفاه والأمن الاجتماعي إطلاق مبادرة «يَنال» ضمن برنامج «يتيد»، بالشراكة مع مؤسستي «جوينت أشليم» وصندوق «راشي». وتهدف المبادرة إلى بناء إطار متكامل يُهيّئ الشباب للدراسة الجامعية، من خلال معالجة الصعوبات المالية واللغوية والاجتماعية. وتركز الجهود على تعزيز فرص الاندماج والاستمرار في المسارات التعليمية والمهنية المختلفة، استناداً إلى قرار الحكومة رقم 550.

وأشارت الإحصائيات الوطنية إلى تفاوت واضح في إمكانية الوصول للتعليم بعد الثانوي داخل المجتمع العربي. وبينت التقارير أن نحو 16.1% من الشباب العرب بين 18 و24 عاماً لم ينهوا الصف الثاني عشر. كما أن نسبة كبيرة تصل إلى 60% منهم تفتقر لشهادة البجروت اللازمة للقبول الأكاديمي. وتواجه هذه الفئة صعوبات جمة في المواظبة على الدراسة، إذ تتجاوز معدلات الانقطاع نصف المشاركين.

وشددت المبادرة على أن إتمام المرحلة المدرسية ليس كافياً لضمان نجاح الطلاب في الجامعات أو التأهيل المهني. وأكدت ضرورة التصدي لعقبات متنوعة تشمل ضعف المهارات اللغوية وقلة الإرشاد المهني والأكاديمي. كما عالجت التدني في الثقة بالقدرة الذاتية لدى الشباب، إضافة إلى الضغوط الاقتصادية والاجتماعية المعقدة. وتستهدف الفئة العمرية بين 18 و25 عاماً ممن لا تنطبق عليهم شروط القبول للمسارات المتقدمة.

وطورت المبادرة حزمة خدمات ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لتقديم الدعم اللازم للشباب. وشمل المحور المجتمعي دورات لتحسين اللغة والتحضير لاختبارات القياس والكفاءة اللغوية وورشات تحديد الهوية المهنية. وركز المحور المؤسسي على تقوية أنظمة الدعم والمرافقة داخل الكليات التكنولوجية بالتعاون مع معهد «مهَاط». بينما سعى المحور المنظومي إلى تعزيز التعاون بين البلديات والمؤسسات التعليمية لبناء هيكل عمل مستدام.

وكشفت الأرقام التي رُصدت منذ بدء العمل بالمبادرة عام 2024 وحتى منتصف عام 2026 عن تقدم ملموس. إذ استفاد أكثر من ألف شاب وشابة من برامج الدعم المخصصة وانخرطوا في مسارات تعليمية وتأهيلية متنوعة. وشملت الخدمات دورات تحضيرية وبرامج جماعية لتعزيز مهارات اللغة العبرية الأكاديمية والمحكية. كما تلقى المشاركون مرافقة فردية وأطر دعم داخل المسارات التحضيرية، مما ساهم في الحصول على شهادات أساسية تعزز الحراك الاجتماعي.