عاجل
داخل
علوم وتكنولوجيا

تشوّشٌ في عينٍ واحدة قاد إلى تشخيص سرطان رئةٍ لدى شابّة في الخامسة والعشرين من عسفيا

جيهان شلابنة، غير مدخّنة وكانت تخطّط لزفافها، تبيّن أنّ ما في عينها نقيلةٌ قادت إلى ورمٍ في الرئة، وطفرةٌ نادرة أتاحت علاجاً بيولوجياً موجّهاً بدل الكيميائي فتراجع الورم.

2 دقائق قراءة
جيهان شلابنة، غير مدخّنة وكانت تخطّط لزفافها، تبيّن أنّ ما في عينها نقيلةٌ قادت إلى ورمٍ في الرئة، وطفرةٌ نادر

كيف بدأ الأمر

لاحظت جيهان شلابنة، ابنة الخامسة والعشرين من بلدة عسفيا، في منتصف شباط/فبراير الماضي تشوّشاً مفاجئاً في رؤية عينها اليسرى. وهي خرّيجة علم نفسٍ وطالبة ماجستير في العمل الاجتماعي، كانت منشغلةً بدراستها وبعملها مع الأطفال وبالتحضير لزفافها.

من التجاهل إلى الطوارئ

ظنّت في البداية أنّ شيئاً دخل عينها فلم تُعِر الأمر انتباهاً، لكنّ التشوّش استمرّ وظهر ظلٌّ داكن في مجال رؤيتها بعد يومين، فقصدت طبيبة العائلة التي أحالتها بدورها إلى قسم الطوارئ.

ما كشفته الفحوص

وأظهرت الفحوص وجود آفةٍ داخل العين تسبّبت بتراكم سوائل، فأُحيلت إلى الدكتور يوناتان فاينبرغر، اختصاصي طبّ العيون وأورامها في منظومة العيون في بيلينسون والشارون التابعة لمجموعة كلاليت، وعُدّ ما ظهر لديها غير اعتيادي في مثل سنّها. وقال فاينبرغر إنّ رؤية ورمٍ في عين شابّة في هذا العمر أمرٌ نادر جدّاً.

من العين إلى الرئة

ورجّحت الاستشارات وفحوص التصوير أنّ الآفة ليست ورماً أوّلياً بل نقيلةً مصدرها عضوٌ آخر، فأُجري لها فحص PET-CT الذي أظهر آفةً في الرئة، ثمّ أكّدت الخزعة التشخيص. وبحسب فاينبرغر، تظهر نقائل العين لدى واحدٍ إلى اثنين في المئة من مرضى السرطان، والأندر من ذلك أن تكون هي العلامة الأولى التي تقود إلى اكتشاف المرض أصلاً.

طفرةٌ نادرة غيّرت الخطّة

وشُخّصت الحالة سرطان رئةٍ منتشراً في المرحلة الرابعة لدى شابّة لا تدخّن كانت تشعر بصحّةٍ جيّدة تماماً. وقبيل بدء العلاج المقرّر باشرت إجراءات الحفاظ على الخصوبة، غير أنّ الفحص الجيني للورم كشف طفرةً نادرة للغاية أتاحت للطاقم ملاءمة علاجٍ بيولوجي موجّه بدواء «تاغريسو» بدل العلاج الكيميائي. وقال الدكتور تومر مايرسون، من مركز دافيدوف لعلاج السرطان وبحثه في بيلينسون، إنّ الأدبيات الطبّية لم تصف حتى اليوم سوى نحو عشر حالاتٍ من هذا النوع في العالم.

أين وصل العلاج

وخلال الأشهر الأخيرة تتلقّى جيهان العلاج الموجّه، وقد تراجع الورم في رئتها تراجعاً ملحوظاً وكادت النقيلة في العين تختفي، مع تحسّنٍ كبير في رؤية العين المصابة. ويقول مايرسون إنّ الهدف السيطرة على المرض مدّةً طويلة وتحويله إلى حالةٍ مزمنة، فيما تواصل هي عملها ودراستها والتحضير لزفافها، وتترك رسالةً واحدة: ألّا يُتجاهَل أيّ تغيّرٍ صحّي مهما بدا عابراً.