التماس لإلغاء أوامر الطوارئ بسبب اكتظاظ السجون
جمعية حقوق المواطن تطالب المحكمة العليا بإلغاء التصاريح التي تسمح بالاحتجاز في مساحات ضيقة دون أسرّة لأكثر من ثمانية آلاف أسير أمني.
رفعت جمعية حقوق المواطن دعوى أمام أعلى هيئة قضائية، ساعيةً إلى إلغاء التصاريح الاستثنائية التي تبيح الاكتظاظ داخل المعتقلات الإسرائيلية. وزعمت المنظمة أن هذه الإجراءات تنتهك القوانين والقرارات القضائية السابقة، إذ تُجبر المحتجزين على النوم فوق فرشات أرضية بدل الأسرّة المخصصة لهم.
ودعت الهيئة الحقوقية أيضاً إلى شطب إعلان حالة الطوارئ السارية منذ اندلاع الحرب. ورأت أن هذا الإجراء المؤقت، الذي صُمم لاستيعاب الزيادة المفاجئة في عدد المعتقلين، تحول إلى آلية دائمة تمكّن السلطات من تجاهل المعايير القانونية المحددة لظروف الاحتجاز الإنساني اللائق.
وكشفت الأرقام التي استندت إليها الجمعية حتى نهاية أغسطس 2026 عن وجود 13,653 معتقلاً. وأوضحت أن نسبة 60% منهم يعيشون في حيز يقل عن ثلاثة أمتار مربعة للفرد الواحد. وشمل هذا الوضع القاسي نحو 90% من السجناء الأمنيين، الذين يبلغ عددهم 8,422 شخصاً حسب البيانات المقدمة.
وشددت على أن أزمة الضيق لم تكن وليدة الحرب الحالية، مستذكرةً حكماً صدر عام 2017 ألزم الدولة بتخصيص مساحة لا تقل عن 4.5 متر مربع لكل نزيل. وأشارت إلى أن كثيراً من الأسرى كانوا يعانون من نقص المساحة وانعدام الأسرّة المناسبة حتى قبل التصعيد العسكري الأخير.
وبيّنت أن التصريح الطارئ أُعلن بعد السابع من أكتوبر 2023 كحل سريع للأزمة. غير أن استمرار تفعيله لسنوات طويلة جعله ترتيباً ثابتاً، مما يضطر النزلاء لقضاء معظم أوقاتهم داخل غرف ضيقة جداً، حيث تنعدم مساحة الحركة الكافية وتزداد المعاناة اليومية بشكل ملحوظ ومستمر.


