عاجل
داخل
محليات

وفاة المدان الرئيسي بقتل الفتى أبو خضير داخل السجن

توفي يوسف حاييم بن دافيد عن عمر يناهز الثانية والأربعين بعد عقد من إدانته بجريمة ذات خلفية قومية أثارت صدمة واسعة.

2 دقائق قراءة

أعلنت مصادر رسمية اليوم الخميس وفاة يوسف حاييم بن دافيد، وهو أحد المدانين الرئيسيين في قضية قتل الفتى الفلسطيني محمد أبو خضير، داخل أروقة السجن. وجاءت الوفاة عن عمر ناهز الثانية والأربعين، وذلك بعد مرور نحو عقد كامل على صدور الحكم بإدانته بارتكاب الجريمة النكراء التي هزت الضمير الإسرائيلي وأثارت صدمة عميقة داخل المجتمع.

وأكدت السجلات القضائية أن المحكمة كانت قد أدانت بن دافيد بتهمة القتل العمد، بالإضافة إلى تهم الخطف بغرض القتل والاعتداء الذي تسبب بإصابات جسدية بالغة، فضلاً عن مخالفات أخرى مرتبطة بالحادث. وقد قضت الجهات القضائية المختصة بأن الدافع وراء ارتكاب هذه الجريمة البشعة كان قومياً بحتاً، مما أضفى طابعاً خاصاً وملتبساً على مجريات المحاكمة والتحقيقات اللاحقة.

وأوضحت المصادر أن عملية الإدانة لم تأتِ بسهولة، إذ خضعت القضية لمرحلة طويلة من البحث المعمق في الحالة النفسية للمتهم ومدى أهليته القانونية للمحاكمة. وبعد دراسات مستفيضة، قررت المحكمة في نهاية المطاف أن المتهم كان يتمتع بالأهلية الكاملة للمثول أمام القضاء، وأنه كان يدرك تماماً طبيعة الأفعال التي قام بها أثناء تنفيذ الجريمة المروعة.

ونقلت التقارير عن القاضي يعقوب تسفان تأكيده أن المتهم كان يسيطر سيطرة تامة على أفعاله خلال ارتكاب الجرائم، ولم يكن يعاني من أي اضطراب في إدراك الواقع المحيط به. وأشار القاضي إلى أن لدى المتهم القدرة الكاملة على الامتناع عن ارتكاب تلك الأفعال الإجرامية، مما ينفي أي ذريعة تتعلق بعدم الوعي أو فقدان السيطرة على السلوك في لحظة التنفيذ.

وذكرت الوثائق القضائية أن بن دافيد التقى باثنين من أقاربه القاصرين واتفقوا على تنفيذ عملية انتقامية رداً على اختطاف وقتل ثلاثة فتيان إسرائيليين. واستعد الثلاثة مسبقاً للجريمة وحاولوا إخفاء مظهرهم الديني، ثم توجهوا إلى حي بيت حنينا حيث اعتدوا على أبو خضير وخطفوه إلى منطقة غابية، قبل أن يقوموا بخنقه وضربه بقضيب معدني وإشعال النار في جسده حتى لقي مصرعه.

ودفعت دفاعات بن دافيد خلال مرحلة الاستئناف بحجة تأثر حالته النفسية ومشاركته في الجريمة، إلا أن المحكمة العليا رفضت هذا الادعاء جملة وتفصيلاً في فبراير عام ألفين وثمانية عشر. وشدد قرار المحكمة العليا على ضرورة إجراء مراجعة ذاتية عميقة في المجتمع الإسرائيلي للتعامل مع ظواهر العنصرية وتبعاتها الخطيرة، مؤكدة عدم وجود خلاف حول الوقائع الأساسية للأحداث تلك الليلة.