إسرائيل ترفع جاهزيتها تحسبا لهجمات حوثية محتملة
مصادر أمنية تعرب عن قلقها من سيناريو يهدف لجر المنطقة إلى حرب شاملة وتجديد المواجهة مع إيران
أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية عن رفع مستوى الجاهزية العسكرية، وسط قلق متزايد من احتمال قيام جماعة الحوثي باستهداف إسرائيل. ويأتي هذا التصعيد الأمني استعداداً لسيناريو قد يؤدي إلى إشعال حرب شاملة في المنطقة، ما يستدعي انتباه القيادة السياسية والعسكرية في تل أبيب للمخاطر المحدقة.
وأكدت المصادر أن الجيش لا يستبعد هجمات صاروخية أو جوية تهدف لتحويل الانتباه عن الجبهة السعودية. وحذرت من أن مثل هذا التصعيد قد يشعل سلسلة نيران تؤدي لتجديد الحرب المباشرة مع إيران. كما أشارت إلى احتمال جر الولايات المتحدة إلى دائرة الصراع بشكل غير مباشر عبر تداعيات الأحداث الإقليمية الراهنة.
وأوضحت التقارير أن إسرائيل رفعت استعداد سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي، وحدثت نماذج الإنذار في شعبة الاستخبارات العسكرية. وتم إبلاغ المستوى السياسي بهذه المخاطر العاجلة، مما أدى إلى تقليص مدة زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتوقعة للولايات المتحدة. واقتصرت الزيارة على ساعات قليلة بدلاً من أيام، في مؤشر واضح على التوتر المحيط بالأحداث.
وكشفت التقارير عن مشاورات سرية بين الأطراف المعنية، حيث وافقت القيادة الإسرائيلية على مشاركة بيانات استخبارية حول تحركات الحوثيين مع الرياض. وتم ذلك التنسيق بوساطة أمريكية تهدف لاحتواء التصعيد الحالي. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصعيد غير مسبوق بين الحوثيين والرياض يشمل صواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
وأفادت بأن واشنطن تلتزم بعدم التدخل المباشر بعد تلقي رسائل من الحوثيين تفيد بعدم استهداف المصالح الأمريكية طالما بقيت خارج الصراع. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تتواصل باستمرار مع الجماعة، مشيراً إلى موافقتهم على عدم الدخول في قتال ضد الولايات المتحدة. ويبقى الوضع الإقليمي هشاً ومعرضاً لتطورات مفاجئة.


