عاجل
داخل
عربي ودولي

لبنان يدفع لتمديد ولاية اليونيفيل والحفاظ على الوجود الأممي

بيروت تفصل بين المسار الأوروبي الداعم للجيش وضرورة بقاء قوة أممية فاعلة في الجنوب رغم قرارات الانسحاب التدريجي المقررة.

2 دقائق قراءة

يكثف لبنان تحركاته السياسية والدبلوماسية الرامية إلى تمديد مهمة قوات اليونيفيل، وذلك بهدف الحفاظ على وجود أممي فاعل في الجنوب. وتأتي هذه الجهود بالتوازي مع مساعي دولية أخرى تدعم الجيش اللبناني وتعزز قدراته الميدانية في ظل الأوضاع الأمنية الراهنة التي تشهدها المنطقة الحدودية.

وأوضحت مصادر مطلعة أن بيروت تفرق بوضوح بين مستقبل بعثة الأمم المتحدة المؤقتة وبين الطروحات المتعلقة بتشكيل قوة أوروبية بديلة. وأكدت المصادر أن المسار الأوروبي يركز بصورة أساسية على دعم الجيش الوطني وتأهيله، بينما يتمسك الجانب اللبناني باستمرار القوة الأممية حتى لو كانت أصغر حجماً أو مختلفة في مهامها وتشكيلتها العسكرية.

وأكد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين النيابية أن لبنان يعمل بجد لإقناع الدول الأعضاء في مجلس الأمن بأهمية تمديد المهمة. ورأى المسؤول أن الظروف الراهنة تستدعي بقاءً دولياً قوياً أكثر من السابق، مشيراً إلى أن الحاجة للغطاء الأممي باتت ملحة جداً لضمان الاستقرار في المناطق الجنوبية الحساسة.

وكان مجلس الأمن قد قرر في أغسطس 2025 تمديد ولاية القوة الدولية حتى نهاية ديسمبر 2026. ونص القرار على أن تبدأ بعدها عملية خفض أعداد القوات وانسحابها تدريجياً من المنطقة، وهو ما دفع الدبلوماسية اللبنانية إلى التحرك مبكراً لمنع تنفيذ هذا البند الذي قد يؤثر سلباً على التوازنات الأمنية القائمة حالياً.

وتتواصل في هذا الإطار مساعٍ لبنانية فرنسية مشتركة لإعادة النظر في موعد انتهاء المهمة الرسمية. وتسعى هذه الجهود إلى تمديد الفترة الزمنية لبقاء القوات لفترة إضافية، فيما يجري لبنان اتصالات دولية مكثفة لحشد التأييد السياسي اللازم لهذا التوجه الذي يحظى بدعم واسع من أوساط سياسية داخلية وخارجية.

وتركز الاتصالات الدولية على توضيح المخاطر المحتملة الناتجة عن انسحاب القوات الأممية قبل أوانه. ويسعى الدبلوماسيون اللبنانيون إلى تقديم ضمانات حول أهمية الدور الرقابي للقوة الدولية، مؤكدين أن وجودها يشكل عامل ردع أساسي يساهم في حفظ الهدوء النسبي ويمنع حدوث خروقات قد تؤدي إلى صراعات إقليمية واسعة النطاق.