الشيخ موفّق طريف يرفع ملفّ السويداء إلى الأمم المتحدة: رسالةٌ عاجلة تطلب تدخّلاً دولياً لرفع «الحصار المتجدّد» وإدخال الغذاء والوقود
بعث الشيخ موفّق طريف، وهو الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، برسالةٍ وُصفت بالعاجلة إلى الأمم المتحدة، طالباً تحرّكاً دولياً لرفع ما سمّاه «الحصار المتجدّد» عن محافظة السويداء. وقال في الرسالة إنّ الأسبوعين الأخيرين شهدا تدهوراً متسارعاً، وعدّد قيوداً على إدخال المواد الغذائية والوقود، وانعكاساتها على عمل المستشفيات وعلى توفير مياه الشرب، إلى جانب انقطاع الكهرباء والإنترنت عن مناطق واسعة. وحذّر من أنّ استمرار هذه الظروف يهدّد المرضى وكبار السنّ والنساء والأطفال قبل غيرهم، واتّهم جهاتٍ لم يسمّها بتضليلٍ إعلامي ممنهج. وبحسب البيان، أُرسلت الرسالة إلى هيئاتٍ أمميّة وسفارات دولٍ معنيّة مرفقةً بمعطياتٍ توثّق الأوضاع، وتزامنت مع لقاءٍ عقده طريف في باريس مع المبعوث الأميركي الخاصّ إلى سوريا توم برّاك.
الرسالة ومطلبها: تحرّكٌ دولي لرفع ما سمّاه الحصار المتجدّد
مضمون الخطوة أنّ الملفّ نُقل من مستوى المناشدة المحلّية إلى مستوى الهيئات الدولية. فقد وجّه الشيخ موفّق طريف، بصفته الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، رسالةً وُصفت بالعاجلة إلى الأمم المتحدة، طلب فيها تحرّكاً دولياً لرفع ما سمّاه الحصار المتجدّد عن محافظة السويداء، وحذّر من تبعات استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والخدماتية فيها.
ما تصفه الرسالة: غذاءٌ ووقودٌ ومستشفياتٌ ومياه شرب
وقد فصّلت الرسالة ما تصفه بأنّه تدهورٌ متسارع خلال الأسبوعين الأخيرين. فذكرت قيوداً على إدخال المواد الغذائية والوقود، وربطت بينها وبين تعثّر عمل المستشفيات وتوفير مياه الشرب. وأضافت إلى ذلك انقطاع التيار الكهربائي وخدمة الإنترنت عن مناطق واسعة من المحافظة. وهذه المعطيات هي ما استند إليه الطلب الموجّه إلى الهيئات الدولية.
التحذير: الفئات الأكثر ضعفاً أوّل المتضرّرين
وركّز طريف تحذيره على من يقع عليهم الأثر أوّلاً. فقال إنّ استمرار هذه الظروف يهدّد بصورةٍ خاصّة الفئات الأشدّ ضعفاً، وعدّ منهم المرضى وكبار السنّ ثمّ النساء والأطفال. وطلب من المجتمع الدولي تدخّلاً يضمن بلوغ المساعدات وأساسيّات الخدمات أهلَ المحافظة. ووصف ما يجري بأنّه امتدادٌ للهجوم الذي شهدته السويداء في الصيف الماضي، ورأى أنّه يستهدف السكّان وحقوقهم ومكانتهم.
اتّهامٌ بالتضليل، ووجهةُ الرسالة ومرفقاتها
وأورد طريف في رسالته اتّهاماً لجهاتٍ لم يسمّها بمحاولة تحريف الحقائق بشأن الأوضاع الميدانية عبر ما وصفه بتضليلٍ إعلامي ممنهج. وبحسب البيان الصادر عنه، لم تُرسل الرسالة إلى جهةٍ واحدة، بل إلى عددٍ من الهيئات التابعة للأمم المتحدة وإلى سفارات دولٍ معنيّة، وأُرفقت بمعطياتٍ قال إنّها توثّق الأوضاع الراهنة في المحافظة.
موازاةٌ سياسية: اتّصالاتٌ في إسرائيل ولقاءٌ في باريس
ويجري التحرّك الأمميّ على مسارٍ لا ينفرد وحده. فبحسب البيان، يواصل طريف اتّصالاته مع مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية ومع الجهات الأمنية، داعياً إلى تحرّكٍ عاجل على المستويات السياسية والأمنية والإنسانية. وفي الوقت نفسه عقد يوم الثلاثاء في باريس لقاءً مع توم برّاك، المبعوث الأميركي الخاصّ إلى سوريا، عرض فيه مطلبين: تثبيتُ وقف إطلاق النار، وفتحُ ممرٍّ برّيّ آمن تضمنه واشنطن لإدخال المساعدات ورفع الحصار.


