عاجل
داخل
تقارير

سلطة التنظيمات في وزارة العدل تشطب 788 جمعية من السجلّ بعد إعلانٍ نهائي في آب، والحصيلة التراكمية تقارب ثمانية آلاف في أربع جولات

أعلنت سلطة التنظيمات في وزارة العدل، عبر مسجّلة الجمعيات، شطب 788 جمعية من سجلّ الجمعيات في الأيّام الأخيرة، والسبب واحد: امتناعها عن تقديم التقارير التي يفرضها القانون عن نشاطها، ومنها التقرير المالي والتقرير السردي وتوصيات لجنة المراقبة. ولم يقع الشطب دفعةً واحدة، بل في ختام إجراءاتٍ مطوّلة تخلّلتها إنذاراتٌ متعدّدة وفرصٌ أُتيحت للجمعيات لتسوية أوضاع تقاريرها. وقد بدأت الرقابة بـ835 جمعية مقصّرة، فسوّت 47 منها أوضاعها بعد الإنذارات وبعد إعلانٍ نُشر في الجريدة الرسمية في آذار/مارس 2026 عن النيّة لشطبها، وبقيت 788 شُطبت بعد التثبّت من أنّها لا تملك أصولاً.

2 دقائق قراءة
أعلنت سلطة التنظيمات في وزارة العدل، عبر مسجّلة الجمعيات، شطب 788 جمعية من سجلّ الجمعيات في الأيّام الأخيرة، و

الرقم وسببه: تقاريرُ لم تُقدَّم

الواقعة في جوهرها إجراءٌ إداري لا عقوبة جنائية: مسجّلة الجمعيات في وزارة العدل شطبت 788 جمعية من السجلّ لأنّها لم تفِ بواجب تقديم التقارير عن نشاطها كما يقتضي القانون. ويشمل هذا الواجب التقرير المالي والتقرير السردي وتوصيات لجنة المراقبة وسواها.

من 835 إلى 788: ما جرى في الطريق

والفارق بين الرقمين يروي مسار الإجراء كلّه. فحين انطلقت الرقابة على المتخلّفات عن التقارير كان عددها 835 جمعية. ثمّ جاءت الإنذارات، وتلاها إعلانٌ في الجريدة الرسمية في آذار/مارس 2026 يفصح عن النيّة لشطبها من السجلّ. وعند هذه المحطّة استدركت 47 جمعية فسوّت أوضاعها واستكملت المتطلّبات، وبقي الباقي.

شرطٌ أخير قبل الشطب، وإعلانٌ نهائي في آب

ولم يُنفَّذ الشطب على الـ788 إلّا بعد التحقّق من أنّها لا تملك أصولاً — وهو شرطٌ يفصل بين جمعيةٍ خاملة على الورق وأخرى لها ذمّةٌ مالية قائمة. وفي شهر آب/أغسطس نُشر في مجموعة الإعلانات الرسمية، في العدد 14865، إعلانٌ نهائي بشأن الشطب من سجلّ الجمعيات.

ما يسقط عن الجمعية يوم شطبها

وأثر الشطب يبدأ من تاريخه: تفقد الجمعية شخصيّتها الاعتبارية، فلا يبقى من حقّها القيام بأيّ تصرّفٍ قانوني أيّاً كان نوعه. وينسحب ذلك على الأشخاص: أصحاب المناصب فيها والمفوّضون بالتوقيع لا يعودون مخوّلين بالعمل باسمها ولا باستعمال أصولها. أمّا حساباتها المصرفية فتُجمّد وتُمنع أيّ عمليةٍ فيها.

ما يوجبه القانون من تقارير، ولماذا

ويُلزم قانون الجمعيات كلّ جمعية بتقديم تقارير سنوية عن نشاطها: تقريرٌ مالي، وتقريرٌ سردي، وتقريرٌ عن أصحاب الرواتب الخمسة الأعلى، وتقريرٌ عن التبرّعات الواردة من كيانٍ سياسي أجنبي متى كان ذلك ذا صلة. والغاية المعلنة من هذا الواجب هي الشفافية: أن يتمكّن الجمهور والمتبرّعون والجهات المتعاملة مع الجمعية من الوصول إلى معلوماتٍ محدّثة وموثوقة عن نشاطها.

جولةٌ رابعة، وحصيلةٌ تقارب ثمانية آلاف

وهذه هي الجولة الرابعة من الشطب التي تنفّذها مسجّلة الجمعيات ضمن نشاطها المتّصل للحفاظ على سجلٍّ محدّثٍ وموثوق. وقد بلغ ما شُطب حتى الآن نحو ثمانية آلاف جمعية لم تقدّم تقاريرها السنوية ولم تخضع للرقابة التي تتيح التثبّت من أنّ أموالها تُصرف في أهدافها. وتقول المحامية شولي أفني شوهام، مسجّلة الجمعيات ورئيسة سلطة التنظيمات، إنّ الجمعيات تحظى بثقة الجمهور وتنشط في الغالب بالتبرّعات وبأموالٍ عامّة، وإنّ ما يقابل ذلك واجبٌ بالعمل بشفافية، وإنّ الشطب وسيلةٌ لضمان الالتزام بهذا الواجب.