عاجل
داخل
تقارير

لولا دا سيلفا يفوز بولاية رابعة في البرازيل.. ماذا خسرت إسرائيل؟

هزيمة حليف نتنياهو وبولسونارو تحرم إسرائيل من نقل السفارة للقدس واستعادة العلاقات الوثيقة مع أكبر دول أميركا اللاتينية.

3 دقائق قراءة

في انتخابات البرازيل 2026، أعيد انتخاب الرئيس البرازيلي اليساري المنتهية ولايته لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الذي سيبلغ قريبًا 81 عامًا، الأحد لولاية رابعة غير مسبوقة، بعد تغلبه على منافسه المحافظ فلافيو بولسونارو.

وحصل لولا على 51,76% من الأصوات بعد فرز شبه كامل لبطاقات الاقتراع، مقابل 48,24% لابن الرئيس السابق جايير بولسونارو، بحسب النتائج الرسمية.

وأظهرت النتائج بعد فرز 47.62 من الأصوات، حصول لولا اليساري على 50.01 بالمئة من الأصوات الصالحة، مع استبعاد الأصوات الباطلة، مقابل 49.99 بالمئة للمرشح اليميني بولسونارو.

وقبل الإعلان عن النتائج، كان التوتر شديدًا في ظل توقع استطلاعات الرأي سباقا شديد التقارب، ووجه كلا المرشحين نداءات في اللحظة الأخيرة إلى السلطات الانتخابية لتمديد التصويت لمدة ساعتين في ولايات محددة.

وتأثرت حملة الانتخابات كذلك بتداعيات إدانة جايير بولسونارو عام 2025 بالتخطيط لانقلاب عام 2022. وتعهد فلافيو بإطلاق سراح والده في حال فوزه بالانتخابات.

ومع فوز لولا، لم تتجه البرازيل في نهاية المطاف نحو اليمين، على غرار الأرجنتين وتشيلي وكولومبيا، وهي دول تحظى بدعم الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بل بقيت واحدة من المعاقل التقدمية القليلة في أميركا اللاتينية.

بالمقابل، حظي المرشح فلافيو بولسونارو بدعم علني صريح ورسائل تشجيع مباركة من رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إلى جانب تأييد وإشادة مستمرة من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب وإدارته.

وجاء هذا الاصطفاف الإسرائيلي-الأميركي حليفا لبولسونارو في مواجهة لولا دا سيلفا، رغبة في الحد من النفوذ اليساري في أميركا اللاتينية، وتغيير التوجهات الخارجية للبرازيل، لصالح هذا المحور.

وفي الخامس من الشهر الجاري، هنأ نتنياهو، المرشح اليميني بولسونارو بتصدره الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البرازيل، وأعرب عن تطلعه إلى "استعادة الصداقة الاستثنائية" بين الجانبين.

وجاء موقف نتنياهو بعد ساعات من إعلان النتائج حينها، والتي أظهرت حصول بولسونارو على نحو 47% من الأصوات، مقابل نحو 45% للولا، في نتيجة خالفت استطلاعات الرأي التي كانت تشير إلى تقدم الرئيس البرازيلي الحالي.

وقال نتنياهو في منشور وجهه إلى بولسونارو: "تهانينا على تصويت الأمس، وبالتوفيق في الجولة النهائية. أتطلع إلى استعادة الصداقة الاستثنائية بين إسرائيل والبرازيل"، وأضاف: "أطيب التمنيات بانتصار كبير لك، يا صديقي".

وعكست تهنئة نتنياهو تفضيلًا واضحًا لبولسونارو في المنافسة الرئاسية، في ظل التباين الحاد بين المرشحين في موقفهما من إسرائيل.

ماذا خسرت إسرائيل من فوز خصم حليفها البرازيلي؟

قبل خسارته المدوية، كان فلافيو البالغ من العمر 45 عامًا، والذي تم انتخابه للعمل كعضو في مجلس الشيوخ عن ولاية ريو دي جانيرو في سن 21 عامًا فقط، بأنه سيعيد العلاقة إلى مسارها الصحيح وينقل السفارة إلى القدس.

وقال فلافيو إنه تجب إعادة النظر في مسألة السفارة، معتقدًا أن نقلها إلى القدس سيكون خطوة مهمة نحو تحقيق المسار الذي يطمح إليه.

وأكد اعتزامه توقيع سلسلة من اتفاقيات التعاون الإستراتيجي مع إسرائيل في مجالات التكنولوجيا والطاقة والأمن والزراعة والثقافة، إلى جانب اتخاذ خطوات مؤسسية وقانونية لكي تصبح البرازيل مجددًا حليفًا رئيسيا لإسرائيل، على حد تعبيره.

بالمقابل، يُعد لولا من أبرز منتقدي سياسات الحكومة الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة.

وفي كانون الثاني/ يناير الماضي، عَدّ لولا دا سيلفا، أن نظيره الأميركي، دونالد ترامب، يسعى إلى أن يصبح "سيدًا" لـ"أمم متحدة جديدة" عبر إنشاء "مجلس السلام"، مؤكدا أنه تواصل مع عدد من القادة في العالم للدفاع عن المنظمة الأممية.

كما انتقد لولا مشروع إعادة إعمار غزة الذي أطلقته إدارة ترامب بعد الحرب الإسرائيلية على القطاع، قائلا "دمروا، وقتلوا أكثر من 70 ألف شخص، ليقولوا إننا الآن سنعيد بناء غزة ونبني فيها فنادق فاخرة".